الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فتدين "الدعوة السلفية بمصر" ممارسات الاحتلال الصهيوني وحكومته المتطرفة، وما يرتكبه من جرائم وانتهاكات متواصلة بحقِّ الشعب الفلسطيني، وما تشهده الضفة الغربية ومدينة الخليل من أعمال إجرامية من إغلاق للطرق والمسجد الإبراهيمي، واعتقال للفلسطينيين، وهدم لمنازلهم، وإجبار نحو 1500 فلسطيني على النزوح عن منازلهم حتى الآن، بل والتلويح بهدم أحياء بكاملها، وترحيل أهلها، وترويع الآمنين فيها، دون رادع من قِيَم أو دين، ودون خوف من حساب أو عقوبة.
ولا تزال أيديهم تقطر دمًا جَرَّاء مذابحهم في غزة، والتي حصدت 70 ألف قتيل من أهلنا في غزة -نحسبهم عند الله من الشهداء-، وخَلَّفَت مئات الآلاف من الجرحى والمعاقين؛ فضلًا عن تدمير غزة بالكامل على رؤوس أهلها.
فقد زرع الكيان الإرهابي في صدر كل فلسطيني وعربي ومسلم ثأرًا حُقَّ له أن يُطْلَب، وغيظًا حُقَّ له أن يُشْفَى، وقصاصًا حُقَّ له أن يُقَام، جَرَّاء ارتكاب تلك المجازر التي لا يقوم بها مَن في قلبه أثر مِن رحمة.
وقد دأبت قطعان المستوطنين على استفزاز الفلسطينيين في الضفة الغربية واستحلال ممتلكاتهم، والتعدي على أراضيهم، والتعرُّض لهم في مزارعهم ونهب ثرواتهم، وهذا ليس غريبًا عليهم، فإن من عادات اليهود استحلال دماء وأعراض وأموال غيرهم؛ قال -تعالى-: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (آل عمران: 75).
إن من عادات اليهود إشعال نيران الحروب والسعي بالفساد في الأرض، والله لهم بالمرصاد؛ قال -تعالى-: (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (المائدة: 64).
وإن من عاداتهم الغدر والخيانة، والرغبة في إيذاء المسلمين؛ قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (المائدة: 11).
فاللهم إنا نتوكل عليك في الدِّفاع عن إخواننا في فلسطين، وفي الانتقام من عدوك وعدوهم، وأن تَكُفَّ عنهم شرَّ القوم المجرمين.
وتهيب "الدعوة السلفية" بالدول والمُنظَّمات الإسلامية أن تأخذ بكلِّ الأسباب التي من شأنها كبح جماح ذلك الكيان الإرهابي، ونجدة إخواننا المستضعفين في فلسطين، وإغاثة أولئك الملهوفين، ومنعه من التصعيد واجتياح الضفة الغربية، كما فعل جيشه المجرم بغزة من قبل.
اللهم أَنْجِ المستضعفين من المؤمنين، اللهم خَلِّص الفلسطينيين وضَعَفَة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلًا من أيدي المشركين.
الدعوة السلفية بمصر
الأحد 14 جمادى الأولى 1448هـ
25 أكتوبر 2026م