كتبه/ علاء بكر
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
من صور التدخل الأمريكي في أمريكا اللاتينية:
التدخل في جمهورية جواتيمالا:
تقع جمهورية جواتيمالا في أمريكا الوسطى، حيث تحدها المكسيك من الشمال والغرب، والمحيط الهادي من الجنوب الغربي، وتحدها بليز من الشمال الشرقي، والسلفادور وهندوراس من الجنوب الشرقي والبحر الكاريبي من الشرق.
واللغة الرسمية هي اللغة الإسبانية. وتشتهر جواتيمالا بزراعة البن والموز وإنتاج السكر، واسم جواتيمالا يعني (أرض الأشجار) باللغة الناهوتلية التي كان يستخدمها الهنود الحمر المكسيكيون. والاسم يشير إلى الغابات التي كانت منتشرة في كل مكان في تلك الأرض.
(أنشئت شركة الفواكه المتحدة (يونايتد فروت) الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر، ونمت لتصبح من القوى المسيطرة على أمريكا الوسطى بما لها من مزارع كبرى في كولومبيا ونيكاراجوا وكوستاريكا وجامايكا وسانت دومينغو وجواتيمالا وبنما. وفي الخمسينيات من القرن العشرين انتخب (أرينز) رئيسًا لجواتيمالا من خلال انتخابات حرة وديمقراطية تمت لأول مرة في هذا البلد، وأعلن عن برنامج للإصلاح الزراعي يهدد مصالح شركة (يونايتد فروت)، ويخلق سابقة خطيرة لها في المنطقة، وعليه قامت الشركة بحملة دعائية واسعة داخل الولايات المتحدة تركز على أن أرينز يعمل في إطار مؤامرة سوفيتية على أمريكا، وهكذا قامت الـ(سي آي إيه) في عام 1954 بتدبير انقلاب على النظام المنتخب ديمقراطيًّا، وضرب الطيارون الأمريكيون العاصمة، واستبدل أرينز بديكتاتور يميني متطرف هو الكولونيل (كارلوس أرماس)، والذي ألغى على الفور الإصلاح الزراعي والضرائب على الاستثمار الأجنبي، ونظام الاقتراع السري في الانتخابات، وأودع في السجون الآلاف من المواطنين) (ينظر: الاغتيال الاقتصادي للأمم: اعترافات قرصان اقتصادي، تأليف جون بيركنز - ترجمة: مصطفى الطناني ود. عاطف معتمد – دار الطناني – القاهرة - ط. أولى 2008، ص 10 - 11).
كان نتيجة التدخل الأمريكي في جواتيمالا وقوع البلاد ثلاثين عامًا تحت الحكم العسكري.
التدخل في جمهورية فنزويلا:
- تقع جمهورية فنزويلا في شمال قارة أمريكا الجنوبية. وتطل على البحر الكاريبي من الشمال، وتحدها كولومبيا من الغرب، والبرازيل من الجنوب، وغويانا من الشرق.
- تعد فنزويلا من بين أكثر دول أمريكا اللاتينية تحضرًا، وتمتاز أيضًا بالتنوع البيولوجي الشديد، الذي يبدأ من جبال الإنديز في الغرب حتى حوض غابات الأمازون المطيرة في الجنوب، مرورًا بسهول (يانوس) الواسعة وساحل الكاريبي في الوسط ودلتا نهر (أورينوكو) في شرق البلاد. وتتكون فنزويلا من كتلة أرضية قارية وعدد من الجزر، إلى جانب جزر صغيرة في البحر الكاريبي.
- تقدر مساحة فنزويلا بنحو 916 ألف كيلومتر مربع، ويقدر عدد سكانها بنحو 29 مليون نسمة.
- وتمتلك جمهورية فنزويلا موارد طبيعية وفيرة منها البترول، حيث تمتلك فنزويلا احتياطي بترولي كبير، كما تمتلك الغاز الطبيعي ولديها احتياطي كبير من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى الذهب والماس والفحم والحديد. ومع ذلك فقد شهد اقتصادها تدهورًا في مطلع القرن الواحد والعشرين.
- في انتخابات عام 1988 انتخب الشعب في فنزويلا (هوغو شافيز) رئيسًا بأغلبية ساحقة. و(سرعان ما فرض شافيز إجراءات ملزمة، وتولى السيطرة على القضاء وغيره من المؤسسات وحل البرلمان الفنزويلي. ندد شافيز بسياسة الولايات المتحدة (الإمبريالية الفاضحة) وقدم نقدًا لاذعًا للعولمة وفرض قانونًا جديدًا للتنقيب عن البترول شبيهًا حتى في اسمه بذلك القانون الذي فرضه (خايمي رولدوس) في الإكوادور قبيل أن يلقى مصرعه في تحطم طائرته المروحية. ضاعف القانون الجديد من النسبة المطلوبة من شركات البترول الأجنبية دفعها للدولة. ثم التفت شافيز إلى شركة البترول الحكومية المعروفة باسم (بترول فنزويلا)، وأحكم القبضة عليها بأن أبدل بالذين يديرونها آخرين أكثر ولاء له) (المصدر السابق، ص 221).
- وقصة اكتشاف البترول في فنزويلا تبدأ منذ زمن بعيد، ففي شهر ديسمبر 1922 تدفق البترول في فنزويلا من باطن الأرض تدفقًا كبيرًا، وتغير معه مصير فنزويلا، لتصبح فنزويلا في عام 1930 أكبر مصدر للبترول في العالم، ورأى الشعب الفنزويلي في هذا البترول حلاً لكل مشاكلهم. وخلال الأربعين عامًا التالية انتقلت فنزويلا من أفقر بلدان العالم إلى واحدة من أكثر دول أمريكا اللاتينية ثراء. وخلال الحظر الذي قررته مجموعة الأوبك خلال حرب أكتوبر 1973 وصلت أسعار البترول في السوق العالمي إلى مستويات غير مسبوقة، وتضاعفت معها ميزانية فنزويلا أربعة أمثال ما كانت عليه.
وعليه (انطلق قراصنة الاقتصاد للعمل في فنزويلا. غمرت البنوك الدولية البلد بقروض بغرض تحسين البنية التحتية والمشروعات الصناعية وبناء أعلى ناطحات سحاب في القارة) (المصدر السابق، ص 222).
- ثم لَمَّا انهارت أسعار البترول ولم تستطع فنزويلا الوفاء بديونها فرض صندوق النقد الدولي في عام 1989 عليها شروطًا صارمة، وازداد الضغط على (كاراكاس) عاصمة فنزويلا للانصياع للشركات العالمية. ومع هبوط الناتج القومي وزيادة الفقر وتصاعد السخط والاستياء وانكماش الطبقة الوسطى أمام اتساع الطبقة الفقيرة، مهدت تلك الأوضاع أمام (شافيز) للصراع مع واشنطن، لذا بادر بمجرد وصوله إلى السلطة بتحدي إدارة بوش. وبدأت مخططات إدارة بوش لدفع خصوم شافيز من رجال الأعمال وقادة العمال إلى إثارة اضطرابات وتدبير إضراب عام، ومحاولة الرشوة لضباط في الجيش لإسقاط شافيز. وكادت تنجح المحاولة لكن شافيز تمكن من العودة للسلطة والإمساك من جديد بمقاليد الحكم والاحتفاظ بالجيش إلى جانبه. وبعد انقشاع الغمة أحكم شافيز قبضة حكومته، وطهر الجيش من غير الموالين له، والقضاء على المعارضين له.
- تولى (نيكولاس مادورو) الحكم في فنزويلا كرئيس مؤقت عام 2013 بعد وفاة شافيز بعد صراع مع مرض السرطان، ثم فاز (مادورو) في الانتخابات الرئاسية، وحاليًّا فاز بولاية ثالثة في عام 2024. وقد شهدت فترة حكمه استمرارًا في سياسات شافيز الاشتراكية، لكنها اتسمت أيضًا بأزمة اقتصادية حادة، وتضخم اقتصادي، واتهامات بتدهور في حقوق الإنسان، وزيادة معدلات الفقر والجرائم والهجرة الجماعية.
- وتتمثل مشكلة فنزويلا مع الولايات المتحدة في توترات سياسية واقتصادية عميقة ناجمة عن دعم الولايات المتحدة للمعارضة في فنزويلا، وفرض عقوبات اقتصادية صارمة على كاراكاس، أثرت بشكل كبير على الاقتصاد الفنزويلي، واتهام واشنطن لفنزويلا بتسهيل تهريب المخدرات، وتسهيل دخول المهاجرين غير النظاميين إلى أراضيها، وارتكاب أنشطة إجرامية منها تجارة المخدرات. ومن جانبها تتهم فنزويلا الولايات المتحدة بالتدخل في شئونها الداخلية ومحاولة تغيير نظام الحكم فيها والتطلع إلى السيطرة على ثروتها البترولية.
التدخل في جمهورية شيلي:
تقع جمهورية شيلي على الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية، حيث تمثل شريطًا ساحليًّا طويلًا يمتد على طول الساحل الجنوبي الغربي لقارة أمريكا الجنوبية. وتمتد سواحلها على المحيط الهادئ بمسافة نحو 4800 كيلومتر. وعاصمتها مدينة (سانتياغو) وهي أكبر مدنها، وتقع في منتصف البلاد. وتعد سانتياغو المركز السياسي والمالي في شيلي، كما أنها أيضًا المركز الثقافي. يعتمد اقتصاد شيلي بشكل كبير على إنتاج النحاس، وتعد شيلي أكبر منتج له عالميًّا، إضافة إلى الفواكه وصيد الأسماك.
تبلغ مساحة شيلي نحو 757 ألف كيلومتر مربع، وتتميز بتنوع طبيعي هائل، حيث تمتد من الشمال إلى الجنوب بطول 4265 كيلومتر وبعرض أقصاه 400 كيلومتر. يوجد بها على امتداد المحيط الهادئ سلسلة جبال منخفضة الارتفاع، وتشكل سلسلة جبال الإنديز حدود شيلي الشرقية مع بوليفيا ومع الأرجنتين. وفي شيلي تقع أكثر الصحراء جفافًا في العالم، وهي صحراء (أتاكاما). وتقع شيلي على طول حزام رئيسي من الزلازل. ويتراوح مناخ شيلي بين المناخ المعتدل والصحراوي في الشمال، والمناخ البارد في الجنوب. أهم مواردها النحاس والخشب والحديد والمعادن الثمينة. واللغة الإسبانية هي لغتها الرسمية. وتعد شيلي من أكثر دول أمريكا الجنوبية ازدهارًا.
ويبلغ عدد سكان شيلي نحو 17.5 مليون نسمة. تشترك الأرجنتين مع شيلي في حدود شيلي الشرقية بطول 5150 كيلومتر، بينما تقع بوليفيا في الشمال الشرقي، وتحدها من الشمال بيرو، ويحد المحيط الهادئ شيلي من الغرب.
في عام 1973 أطاحت المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) ب(سلفادور أليندي) رئيس شيلي، الذي وصل للحكم عن طريق الانتخابات الديمقراطية، حيث لعبت المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) في الفترة من عام 1970 إلى عام 1973 دورًا كبيرًا في دعم الانقلاب الذي أطاح بالرئيس (سلفادور أليندي) عام 1973، إذ خشيت الإدارة الأمريكية من إقامة حكومة شيوعية في تشيلي في عهد (سلفادور أليندي)، فعملت على التخلص من حكمه، وكان التمهيد للإطاحة به من خلال:
- تقييد المساعدات المقدمة للحكومة في شيلي.
- تمويل الأحزاب المعارضة للحكومة.
- العمل المباشر مع مجموعة من ضباط الجيش في شيلي لتدبير انقلاب عسكري.
- وقد تم بالفعل الإطاحة بحكم سلفادور أليندي من خلال انقلاب عسكري، وتولي (أوجستو بينوشيه) حكم البلاد. فسارعت إدارة نيكسون بالاعتراف بحكومة (بينوشيه) العسكرية، وقدمت لها الدعم المالي والعسكري. وكان من نتائج ذلك الانقلاب أن عاشت شيلي حكمًا ديكتاتوريًّا مدعومًا من الولايات المتحدة من قبل (بينوشيه)، تعرض خلاله المعارضون لانتهاكات لحقوق الإنسان من الاعتقال والتعذيب والاختفاء القسري. وقد أعادت حكومة (بينوشيه) ملكية الشركات التي قامت الحكومة السابقة بتأميمها، وخصخصت حكومة الانقلاب أيضًا عدة قطاعات اقتصادية رئيسية في البلاد.
التدخل في جمهورية السلفادور:
- تعد جمهورية السلفادور أصغر دولة في أمريكا الوسطى، ومن أكثرها كثافة سكانية، وهي الدولة الوحيدة في منطقتها لا تطل على البحر الكاريبي؛ حيث يحدها المحيط الهادئ من الجنوب، وتحدها هندوراس من الشمال الشرقي، بينما تحدها جواتيمالا من الشمال الغربي. وتعرف السلفادور بأنها (أرض البراكين) إذ تشهد نشاطًا بركانيًّا وزلزاليًّا متكررًا.
- (سان سلفادور) هي عاصمة السلفادور وأكبر مدنها. يبلغ عدد سكان السلفادور نحو 6.3 مليون نسمة، ومساحتها نحو 21 ألف كيلومتر مربع، تتمتع بالمناظر الطبيعية المتنوعة بين السواحل والبراكين والغابات، وهي تتعرض للزلازل بشكل دوري، وتضم العديد من البراكين النشطة. وتمتاز شواطئها بالأمواج العالية ذات الارتفاع المثالي، مما جعلها وجهة شهيرة لركوب الأمواج في شواطئها ذات الرمال السوداء الناتجة عن الأنشطة البركانية هناك.
- تدخلت أمريكا في السلفادور خلال الحرب الأهلية في السلفادور بعد الانقلاب العسكري في أكتوبر 1979 وحتى توقيع اتفاق للسلام في يناير 1992 بتدخل من الأمم المتحدة في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي. حيث قدمت الولايات المتحدة خلال سنوات الحرب الأهلية الدعم لحكومة السلفادور العسكرية اليمينية ضد قوات التمرد الثورية اليسارية في ظل مخاوف الإدارة الأمريكية من الدعم الشيوعي من الاتحاد السوفيتي وكوبا للمتمردين اليساريين، وكجزء من استراتيجية مواجهة النفوذ السوفيتي في أمريكا اللاتينية. جاء التدخل الأمريكي من خلال:
- تقديم مساعدات عسكرية واقتصادية.
- المشاركة في تدريب جيش السلفادور.
- الضغط الدبلوماسي لدعم حكومة السلفادور والحد من التمرد.
- التدخل لمكافحة الجريمة والهجرة غير الشرعية.
وفي المقابل: تجاهلت الولايات المتحدة انتهاكات حكومة السلفادور لحقوق الإنسان في البلاد.
التدخل في جمهورية نيكاراجوا:
- تقع جمهورية نيكاراجوا في أمريكا الوسطى، تحدها هندوراس من الشمال وكوستاريكا من الجنوب. وهي تطل على المحيط الهادئ غربًا والبحر الكاريبي شرقًا. وتعد أكبر دول أمريكا الوسطى في المساحة، وعاصمتها هي (ماناغوا).
- تشتهر نيكاراجوا بأنها (أرض النار والماء)، بسبب براكينها وبحيراتها العديدة حيث بها أكثر من 20 بركانًا، وفيها بحيرة نيكاراجوا أكبر بحيرات أمريكا الوسطى. يعتمد اقتصادها على الزراعة لخصوبة أراضيها وصلاحيتها للزراعة، ومن أهم محاصيلها البن والقطن وقصب السكر والحبوب. وتمتاز نيكاراجوا بشواطئها الجميلة ومدنها التاريخية. وهي تعد من أفقر دول أمريكا اللاتينية، ومعدلات البطالة فيها مرتفعة إلى جانب ديونها الخارجية الكبيرة.
- تدخلت الولايات المتحدة خلال الثمانينيات من القرن العشرين وفي إطار الحرب الباردة لدعم مجموعة المتمردين (الكونترا) ضد حكومة (الساندينيستا) التي استولت على الحكم في عام 1979، بدأ الدعم للكونترا سرًّا، ثم صار علنًا.
- في عام 1984 فاز (دانييل أورتيغا) في انتخابات الرئاسة في نيكاراجوا بأغلبية الأصوات، وكان مرشحًا عن الجبهة الساندينية للتحرير الوطني، فقام أورتيغا بوضع سياساته لتحقيق إصلاحات يسارية في البلاد. وطوال الثمانينيات واجهت حكومة أورتيغا تمردًا شنه متمردون مدعومون من الولايات المتحدة عرفوا باسم (الكونترا)، حيث تم دعمهم بالمعدات والتدريب والتمويل للأنشطة العسكرية وغيرها. وقد تورطت وكالة الاستخبارات الأمريكية في هذه الفترة في عملية تهريب للكوكايين نفذتها قوات الكونترا في الثمانينيات في محاولة لتمويل جماعة الكونترا للإطاحة بحكومة الساندينيستا.
- وقد فرض الرئيس الأمريكي (رونالد ريغان) حظرًا تجاريًّا على نيكاراجوا عام 1985 لتقويض الحكومة فيها.
- وقد رفعت نيكاراجوا دعوى ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية التي حكمت لصالح نيكاراجوا، وأدانت الولايات المتحدة لانتهاكها القانون الدولي من خلال دعمها للكونترا، ومن خلال زرعها للألغام على موانئ نيكاراجوا.
التدخل في جمهورية كولومبيا:
- تقع جمهورية كولومبيا في الجزء الشمالي الغربي من قارة أمريكا الجنوبية، وتطل على كل من المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي، تحدها فنزويلا والبرازيل من الشرق، والإكوادور وبيرو من الجنوب، وبنما والمحيط الهادئ من الغرب، والبحر الكاريبي من الشمال. واللغة الرسمية هي اللغة الإسبانية. وتتمتع كولومبيا بالجمال الطبيعي وتشتهر بالتنوع البيولوجي، وذلك عبر تنوع الأنظمة البيئية فيها، والتي تتضمن غابات الأمازون المطيرة وسلسلة جبال الإنديز والمناطق الساحلية والمناطق الصحراوية.
- تحتل كولومبيا المرتبة الأولى عالميًّا في أنواع الطيور، إذ بها أنواع كثيرة متنوعة من الطيور، وتحتل المرتبة الثانية في تنوع النباتات. وتعد كولومبيا أكبر منتج للزمرد في العالم، إذ تنتج حوالي 70-90 % من الزمرد عالميًّا من مناجمها في جبال الإنديز. وتشتهر كولومبيا بإنتاج أفضل أنواع القهوة في العالم، حيث زراعة البن هناك مصدرًا رئيسيًّا للعمال في المناطق الريفية.
- ونظرًا لموقع كولومبيا الجغرافي الحيوي، وكونها مصدرًا لكثير من المنتجات الرائجة في الولايات المتحدة مثل البترول والبن وأحجار الزمرد والزهور تنظر الولايات المتحدة لكولومبيا بوصفها دولة مهمة. وتعد كولومبيا سوقًا للبضائع والخدمات الأمريكية.
- تعد مدينة (بوغوتا) العاصمة أكبر المدن في كولومبيا وفي أمريكا الجنوبية. بينما تعد مدينة (كالي) أخطر مدن كولومبيا لارتفاع نسبة الجرائم بها، وارتباط موجات العنف فيها بعصابات المخدرات.
- نالت كولومبيا الكبرى الاستقلال عن إسبانيا عام 1819، ولكنها تعرضت للانهيار عام 1830 بانفصال فنزويلا والإكوادور عنها. وتعتبر كولومبيا حجر الزاوية للعبور إلى أمريكا الجنوبية بمثابة البوابة لنصف الكرة الأرضية الجنوبي.
- ولدفع كولومبيا إلى عالم القروض والديون على أن يتم إعادة دفعها من ثرواتها الطبيعية تم ضخ استثمارات كبيرة من قبل شركات عالمية في إنشاء محطات توليد الكهرباء والطرق السريعة ووسائل الاتصالات لتمكين كولومبيا من استخراج مخزونها الكبير من البترول، وتطوير المساحات الهائلة من غاباتها الأمازونية؛ لذا فقد حصلت في السبعينيات شركات أمريكية عالمية على عقود لتنمية مشروعات مختلفة للبنية التحتية، تشمل شبكة مولدات للطاقة الكهربائية وأنظمة توزيع لنقل الكهرباء من عمق الغابات على المدن المرتفعة في الجبال. وقد ساعد ذلك على ضمان استمرار إمداد أمريكا بالبترول من كولومبيا.
- وتعتبر الولايات المتحدة كولومبيا بمثابة حليف لها من خارج حلف الناتو، حيث تقوم القوات العسكرية الأمريكية بتدريبات مشتركة مع الجيش الكولومبي.
- تمثلت التدخلات الأمريكية في الفترة الأخيرة في كولومبيا في القيام بغارات لتوجيه ضربات عسكرية أمريكية على قوارب تزعم أنها تستخدم في تهريب المخدرات؛ مما أدى إلى مقتل العديد من الأشخاص، مما اعتبرته كولومبيا انتهاكًا لسيادتها، وقد هددت الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة بفرض عقوبات اقتصادية على كولومبيا.