الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 21 سبتمبر 2010 - 12 شوال 1431هـ

هل صح في الأطيط حديث

السؤال:

هل صح في الأطيط حديث؟ وإن صح حديث في ذلك فكيف نتعبد لله -عز وجل- به؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ جُهِدَتِ الأَنْفُسُ، وَضَاعَتِ الْعِيَالُ، وَنُهِكَتِ الأَمْوَالُ، وَهَلَكَتْ الأَنْعَامُ، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللهِ وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: (وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ؟) وَسَبَّحَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: (وَيْحَكَ إِنَّهُ لاَ يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، شَأْنُ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ؟ وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟ إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ لَهَكَذَا وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ)، وهذا الحديث رواه أبو داود، وقد صححه شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" و"بيان التلبيس"، وكذلك ابن القيم في "تهذيب السنن"، وقد رد ضعفه بالتفصيل، وصحح الشيخ الألباني في "مختصر العلو" أثرًا عن أبي موسى الأشعري فيه: "الكرسي موضع القدمين، وله أطيط كأطيط الرحل"، وصحح ابن القيم وغيره من أهل السنة آثارًا في ذلك.

وهذا ليس صفة لله، بل وصف للعرش يدل على عظمة الله -سبحانه-؛ فالتعبد له بالتصديق والانقياد وأن لا نفكر في الكيفية، ونوقن أن الله (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (الشورى:11).