الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 10 مايو 2022 - 9 شوال 1443هـ

كيف يتم تزكية البضائع التي يتم استيرادها؟

السؤال:

1- هل تجارة العروض التي تعاقد عليها الإنسان، ولكنه لم يتسلمها يجب عليها إخراج زكاة ماله عليها، مع العلم أنها غير مستقرة وغير مضمون أن تصله سليمة، مثال: حاويات وشاحنات عليها بضائع مستوردة مِن الخارج، وأحيانًا يحصل فيها تلفيات وقد لا تصل إليه أصلًا، فهل يلزم إخراج زكاتها بعد تقويمها أم تؤخر الزكاة إلى حين تسلمها، فالبضاعة تم شحنها، ولكنها لم تصل إلى صاحبها وقد تتلف في الطريق وقد تسرق، فهل يلزمه تزكيتها قبْل بلوغها رِحَاله أم أنه يزكيها حال وصولها؟

2- هل الأموال التي تم شراؤها، ولكن لم يتم تسلُّمها وقبضها تدخل في الأموال الزكوية أم لا تدخل؟ وهل البيع في الحقيقة يحصل بالقبض أم بمجرد دفع الثمن، يعني: هل يكفي لتجب زكاة العروض على المشتري أن يكون اتفق ودفع المال والبضاعة في الطريق أم لا بد أن يقبضها وتصل إليه بالفعل حتى تلزمه الزكاة؟

3- هل يؤثر في ذلك صورة الاتفاق في عقد البيع أن يكون التسليم في ميناء البائع أو في ميناء المشتري أم لا يؤثر، وإنما يتعلق بالضمان فقط؛ بمعنى أن الزكاة واجبة على كلِّ حال على المشتري ما دام اتفق ودفع المال، ولا تتوقف على الاستلام مِن ميناء المشتري، فهل هذا صحيح؟

4- إذا دخل الحول بالفعل قبْل وصول البضاعة إلى مصر: هل تقدر قيمة هذه البضائع بثمنها في محلها الأصلي قبْل استيرادها أم بقيمتها وثمنها في أرض الوطن إن كان التاجر مِن مصر -مثلًا-، وينتظر وصول البضاعة إليه؟

5- هل تحسب قيمة هذه البضائع على أنها مستوردة أم بثمن الجملة؟ وهل البضائع المستوردة -على وجه الخصوص- تقدَّر بثمن شرائها وليس بقيمتها (ما دامت لم تصل لمخازن المشتري بالفعل)؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فطالما لم يستلمها فهي في حكم الدَّين يزكيها إذا قبضها واستلمها لما مضى مِن السنوات، لو زادت المدة بين العقد والتسليم عن السنة.

2- ما دفعه في العقد لا يدخل في الزكاة، وما كان عليه أن يدفعه إذا استلم أو على أقساط؛ فهو من الديون التي عليها يخصمها من رأس ماله، العقد تنتقل به الملكية، المال ينتقل للبائع والبضاعة ينتقل ملكها للمشتري.

3- إذا اعتبر مكان التسليم ميناء البائع فقد استلمها المشتري ودخلتْ في ملكه، ووجب عليه زكاتها؛ لأن وكيله (الشركة الناقلة) قد استلمها.

4 ، 5- تقدَّر بثمن الجملة في بلد المشتري، وإذا عجز عن التقييم حتى يستلمها، فيؤخر حتى يستلمها، وليس بالقيمة التي وَقَع عليها العقد.