إشراف الشيخ ياسر برهامي
الخميس 09 أغسطس 2018 - 27 ذو القعدة 1439هـ

هل يشترط في قبول التفسير عن الصحابة والتابعين ثبوت الأسانيد؟

السؤال:

1- سمعتُ مَن ينكر على الامام الطبري في تفسيره أن معظم الآثار والأحاديث المروية في تفسيره عند أي محقق للحديث ضعيفة، ولا تقوم بها حجة، وقد سمعتُ هذا مِن بعض المشايخ، فهل هذا صحيح؟ وإذا كان ذلك صحيحًا؛ فكيف يصح الاستدلال بهذا التفسير والنصوص التي فيه إذا كانت هذه الآثار في مجملها غير ثابتة؟!

2- سمعتُ كذلك بعض الناس يطعن في تفسير الطبري، ويذكر أن فيه أخطاءً كثيرة، وأشياء عجيبة، مثل تفسيره لهجر المرأة بأنه ربطها وتقييدها تأديبًا لها، ومثل ذلك. فما القول الفصل في الموقف مِن هذا التفسير؟ 

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فمَن يشترط في التفسير ما يُشترط في الحديث المرفوع؛ لا يعرف طريقة أهل العلم جميعًا في ذلك، فكلهم يعتمد في إثبات التفسير على هذه الآثار بأسانيدها، ومنهم البخاري -رحمه الله-، كما روى في صحيحه -معلقًا- كثيرًا مِن هذه الآثار التي أسانيدها هي المذكورة عند الطبري، ولكن إذا كان الأمر يُبنى عليه حكم يتوقف على الأثر، ولا يستدل له بالآية أو الأحاديث الصحيحة لم يصح الاستدلال، أما بيان عموم الآية أو دلالتها فهي كافية.

2- وأما ما يذكره البعض مِن أقوال غريبة، فلم يخلُ عالمٌ مِن ذلك، ولا يقدح ذلك في علمه، والإمام الطبري -رحمه الله- ينقل دائمًا عن السلف، فهو أعظم كتاب تفسير بالمنقول والمأثور على الإطلاق، وهو تفسير سلفي لا يقدح فيه إلا جاحد.