إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 16 مايو 2018 - 1 رمضان 1439هـ

لهذا نحبك يا رمضان!

كتبه/ حنفي مصطفى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فإن الله -تعالى- جعلنا مِن خير امة أُخرجت للناس، فاختار لنا خير الأزمنة والأمكنة بركة وفضلًا، وخير العبادات والشرائع كمالًا وأجرًا؛ فله الحمد كثيرًا وله الشكر كثيرًا.

ومِن هذه الخيرات والبركات والرحمات: شهر رمضان المبارك الذي اختاره الله لهذه الأمة المباركة بما فيه مِن خير وبركة، وبرٍّ وإحسان، ومغفرة وعتق مِن النيران، ترتفع فيه الهمم فيتوب المذنبون ويرجع إلى الله المعرضون، ويستيقظ وينتبه فيه الغافلون، وترتفع فيه همم العابدين؛ فتعلو وترتقي وتسمو، فإذا هي تطوف حول العرش!

يزداد في شهر رمضان البر والإحسان، والصدقة وإطعام الطعام، وكثرة تلاوة القرآن، وتمتلئ فيه المساجد بالمصلين ودعوات المؤمنين وبكاء وتضرع ومناجاة المحبين المشتاقين العابدين، وترق في القلوب وتزكو في النفوس وتكثر فيه الحسنات وترتفع فيه الدرجات، وتقل فيه السيئات، وتفتح فيه أبواب الجنات وتغلق فيه أبواب النيران، وتعلو فيه أصوات التلاوات في بيوت الرحمن في صلاة القيام والتهجد في أوقات الرحمات، ويكثر فيه الاستغفار في الأسحار، وترى فيه المواساة والتراحم والتواد بيْن العباد، وتستشعر فيه إعانة الله لعباده الصائمين العابدين المصلين الذاكرين الداعين، وتجد فيه حلاوة الإيمان ولذة العبادات والمسارعة إلى الخيرات والمحافظة على الصلوات وإدراك تكبيرة الإحرام والتنافس في ختم القرآن وأفعال البر والإحسان.

فإن سألتني: لمَ تحب شهر رمضان؟!

لقلتُ لك: لهذا كله نحبه، لهذا نحبك يا رمضان.

فاللهم بلغنا شهر رمضان بصحةٍ وعافيةٍ، وهمةٍ عاليةٍ، وتوفيق وإعانة على فعل الخيرات، واجتناب السيئات، وقبول الطاعات.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.