إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 14 مارس 2018 - 26 جمادى الثانية 1439هـ

حقيقة تصريح د.ياسر برهامي: "ستأتي أيام يترحم فيها الشعب على فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي"

السؤال:

قرأتُ للدكتور ياسر برهامي الكلام الآتي: "ستأتي أيام يترحم فيها الشعب على فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما حدث بعد حكم مبارك!".

وأنا أقول لك: ما هذا كل هذا الولاء؟ لماذا يا مولانا نترحم على أيام "السيسي"؟ هل فيها الأمن والأمان الذي كان أيام مبارك أم هل يتوفر فيها الطعام والشراب والدواء؟ أم الوظائف والأعمال والحريات؟

بجد أنا أسألك: هل أنتَ يا فضيلة الشيخ مقتنع بذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذا الكلام فيه تحريف، وأصله: "أخشى أن يأتيَ يومٌ يترحم الناس فيه على أيام السيسي" -نسأل الله أن يستر فلا يحصل ذلك-.

وكان هذا جوابًا على سؤال: هل هناك أسوأ مما نحن فيه؟!

فقلتُ: نعم؛ هناك أسوأ، والبلاد التي حولنا أسوأ بكثير مِن بلادنا، وأنا مقتنع بما قلتُه لا بما كتبوه.

وأما المقارنة بأيام "مبارك"؛ فأنت لا تقدِّر حدوث زلزال هزَّ المنطقة كلها، ومخططات لهدم دولها وتخريبها، فعندما تقارن فقارن بالممكن والموجود، ثم أيام "مبارك" لم يكن فيها حريات، وكان هناك اضطهاد لجميع طوائف المتدينين دون تمييز، وكان كلٌ يُحارَب على قدره.

أما الأحوال الاقتصادية فما نحن فيه ثمرة التجريف الذي حصل عبْر سنين، ثم السيولة التي حصلتْ للدولة خلال أربع سنوات الثورة قبْل وجود استقرار نسبي.

وكل عاقل وناظر يعرف ما يُخطط للمنطقة مِن تغيير شامل؛ أوله في الهوية والفكر والدين، ثم الاستقرار ووجود الدولة؛ ولعلك سمعتَ تصريح "أردوغان": أن أمريكا نقلتْ قادة "داعش" بسلاحهم مِن "الرقة" إلى "سيناء!"؛ فهل تدرك قدر التحديات؟!

ثم نصيحة لك: قبْل أن تتخذَ موقفًا تثبَّت أولًا مما يبثه الإعلام؛ فأنتَ تعلم ما يُنشر مِن أكاذيب.

والله المستعان!