إشراف الشيخ ياسر برهامي
الخميس 10 أغسطس 2017 - 18 ذو القعدة 1438هـ

حكم التسمية والمضمضة والاستنشاق في الوضوء

السؤال:  

ما حكم التسمية والمضمضة والاستنشاق في الوضوء؟ هل هي مِن شروط صحة الوضوء التي لا يصح إلا بها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالتسمية بالقلب، وهي النية -ولا نقصد أن يقول بسم الله نصًّا بقلبه، بل تكفي النية- ركن في الوضوء، أما التسمية باللسان، والمضمضة والاستنشاق؛ فأصح أقوال العلماء أنها مستحبة خلافًا للحنابلة القائلين بالوجوب؛ لأن آية الوضوء محكمة لا مجملة، وقد علـَّم النبي -صلى الله عليه وسلم- جاهلاً فقال له: (إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ -تَعَالَى-، يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني)، ولم يزد -صلى الله عليه وسلم- على ما في الآية؛ فلو كان شيء غير ما في الآية واجبًا لبيَّنه النبي -صلى الله عليه وسلم- للجاهل؛ إذ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.