إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 15 فبراير 2017 - 18 جمادى الأولى 1438هـ

حول قوله -تعالى-: (وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)

السؤال:

1- ما التفسير الصحيح لقول الله -تعالى-: (وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) (النحل:93)؟

2- هل يمكن أن يريد إنسان الحق والهداية ولا يهديه الله -عز وجل-؛ لقوله -تعالى-: (وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)؟ وإن كان ذلك صحيحًا فما وجه الجمع بيْن هذه الآية وبيْن الحديث القدسي: (يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ) (رواه مسلم)، حيث يدل هذا الحديث على أن العبد إذا أراد الهداية وطلبها مِن الله، فإن الله -تعالى- سيهديه؛ لأنه قال: (فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ)؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فليس لها إلا تفسير واحد أن الهداية والإضلال بمشيئة الله -سبحانه-.

2- مَن وفقه الله لطلب الهداية، ولم يمتنع مِن طاعة الله؛ فهو ممن أراد الله هدايته، ومشيئة الله في العباد تنفذ فيهم مِن خلال إرادتهم وأعمالهم.