الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 26 أبريل 2016 - 19 رجب 1437هـ

حكم قتل رسل الأعداء لمصلحة رفع معنويات المجاهدين كما فعل "قطز"

السؤال:

هل يجوز في باب الجهاد أن يُفعل مثل ما فعل "قطز" -رحمه الله- مِن قتل رسل "التتار" -أو المغول- وتعليق رءوسهم على "باب زويلة"؛ لأجل مصلحة رفع معنويات المصريين في حربهم ضد التتار؟ وهل هذه المصلحة معتبرة؟ ولماذا لم ينكر أحد فعل "قطز" سواء مِن العلماء الذين يذكرون هذه القصة أو المؤرخين أو غيرهم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلا يجوز ذلك؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لرسل "مسيلمة الكذاب": (أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني)، وأفعال الملوك بعد "الخلافة الراشدة" ليست حجة، ولا يجوز مخالفة النصوص ونقض العهود بزعم المصلحة؛ فإن رسل الكفار لهم عقد الأمان.

ثم ما أدراك أن العلماء لم ينكِروا على "قطز" فعله؟! والمؤرخون هم نقلة للأخبار بلا تحقيق ولا تمحيص، ولا أسانيد؛ فضلاً عن إنكار كل منكر يقع في القصص.