الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الثلاثاء 18 سبتمبر 2012 - 2 ذو القعدة 1433هـ

حول القذف واستعمال الألفاظ الحادة في الإنكار على المخالفين والمجاهرين بالمعصية

السؤال:

- ما رأي فضيلتكم فيما قاله بعض المشايخ كالشيخ وجدي غنيم والشيخ عبد الله بدر من سب وألفاظ مقززة على الفنانات؟ وهل من حقنا أن نقذفهم بالزنا وبهذه الألفاظ أم نقدم النصح وحسابهم عند الله؟ وهل يصح أصلاً مناقشة مثل هذه المواضيع والتلفظ بهذه الألفاظ على قنوات دينية "طيب إحنا بعد كدا نشوف إيه لما القنوات الدينية يقال فيها هذا الكلام؟!".

- وأيضًا يا شيخنا الفاضل الأستاذ ملهم على قناة الرحمة كان عامل حلقة يغتاب فيها أبو حامد "مع اختلافي الكامل معه ومع مظاهرات 24"، وكان معه مجموعة من المشايخ وصلت بهم الحال أنهم كفروا الرجل، وقالوا: "إنه ارتد عن الإسلام". فهل لنا الحق أن نفعل ذلك لمجرد أن واحدًا اختلف معنا في وجهة نظر سياسية دنيوية ليس لها قيمة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

- فنحن نرفض أن تُقذف امرأة لم يُعرف زناها ببينة "4 شهود عدول" أو اعتراف بالزنا، أيًّا مَن كانت، ونحن ننكر كذلك مشاهد العري والفساد والقبلات، ونحو ذلك مما شمله قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ) (متفق عليه).

ولا يصح إطلاق الزنا على هذه المشاهد إلا مقيدًا متصلاً بالكلام، ولا التعريض به بما يفهمه العامة على أنه رمي بالزنا.

- و"أبو حامد" تكلم بكلام فظيع يجب الإنكار عليه والتغليظ، وليس فقط مواقف سياسية مختلفة، والقول بمساواة الملل جحد للقرآن؛ قال الله -تعالى-: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ) (آل عمران:19)، وقال: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85).