الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
السبت 10 ديسمبر 2016 - 11 ربيع الأول 1438هـ

توجيهات في التعامل مع الزوجة والأبناء

السؤال:

كما أننا نحتاج إلى الفتاوى المختلفة التي نتعلم منها أمور ديننا، فلا شك أننا نحتاج كذلك إلى تعلم كيفية التعامل الأسري والتربية الصحيحة حتى تؤدي الأسرة المسلمة دورها في خدمة الإسلام وإخراج أجيال تحمل همَّ هذا الدين وتعمل مِن أجله، ولذلك أتوجه لحضرتك ببعض الأسئلة التي تحتاج إلى خبرة أهل العلم وحكمتهم.

1- كيف يمكنني أن أحقق المعادلة السوية الشرعية في الحياة الأسرية، فأنا أحيانًا أقابل العند الذي عند زوجتي وأبنائي بعندٍ مثله حتى لا يكون قولهم وفعلهم هو الأعلى وهو الذي يسير في البيت على خلاف الصواب الذي أريد أن أربيهم عليه؛ لأني لو تركتهم ينفذون أفكارهم الخاطئة سيقعون في مشاكل كثيرة، وفي ذات الوقت أخشى أن يتصوروا أني أتسلط عليهم، ويأخذوا هذا السلوك منهجًا لهم في حياتهم وأكون أنا المتسبب في ذلك. فما الحل؟

2- أنا إذا تعاملت مع الأولاد والزوجة بالتغافل وعدم الانتصار للنفس يفهمون هذا على أنه ضعف في الشخصية ويتمادون في عدم مراعاة حقوقي والأدب معي، وإذا تمسكت بحقي في بعض المواقف أخشى أن ينتقل هذا الخلق إلى صغاري، ويتعاملون به مع غيرهم ويشبون عليه، فأين المفر؟! وما العمل في ضوء حديث أنس -رضي الله عنه- قال: "خَدَمْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ، وَلاَ: لِمَ صَنَعْتَ؟ وَلاَ: أَلا صَنَعْتَ" (متفق عليه)؟

3- زوجتي تقول لي: لا تتكبر، ليس الصواب ما تراه أنت دائمًا، ومنها أخذت ابنتي الصغيرة فقالت لي: يا أبي لا تتكبر، ليس الصواب ما تراه أنت! فكيف أرد عليها وهي مخطئة هي وأمها؟

4- كيف يتعامل الأب المسلم مع أولاده في إقناعهم بحفظ القرآن والقراءة والثقافة، وهم في المرحلة الابتدائية والإعدادية، ولا يتحمسون إلا للعب... ما العمل؟ وكيف يكون التوجيه؟

5- ما هي الكتب الصالحة للصغار في المرحلة الابتدائية والإعدادية؟ وجزاك الله خيرًا وبارك في علمك وعملك.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فلا تتدخل بالإلزام والمنع إلا في الواجب والمحرم شرعًا أو ما تستيقن فيه الضرر الأكيد، وكل ما احتمل الاختلاف؛ فانصح فيه دون إلزام.

2- اجعل التغافل أكثر، لكن لا تهمل النصيحة والتوجيه، والإلزام والمنع اجعله في حدود ما ذكرنا مِن أن يكون في الواجب والمحرم شرعًا أو ما تستيقن فيه الضرر الأكيد.

3- لا تكن فظًّا غليظًا في نبرة صوتك، وطريقة مناقشتك، واسمح بالاختلاف في وجهات النظر مع الدفاع عما تراه في حدود ما لا يصادم الكتاب والسُّنة، ونصيحتي لزوجتك ألا تتكلم بمثل هذا في حضرة الأولاد، بل تكون النصيحة سرًّا، ولا بد أن تَنهى ابنتها عن قول مثل هذا لأبيها.

4- كن صاحبًا لهم، رفيقًا بهم، مرغـِّبًا أكثر مِن مرهـِّبًا، وحاول معهم أن يستشعروا أنهم أصحاب قضية في نصرة الدين.

5- راجع كتب الشيخ "مصطفى دياب".