كتبه/ سعيد محمود
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
المقدمة:
- التَّعرُّف على الله -تعالى- أجلُّ أنواع المعرفة، والتَّعبُّد له -تعالى- بأسمائه وصفاته أجلُّ أبواب التَّعبُّد: قال -تعالى-: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (الأعراف: 180). وقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (متفق عليه).
- ورد اسم الله -سبحانه- "الغني" في القرآن الكريم في ثماني عشرة آية؛ منفردًا تارة ومقترنًا بغيره من الأسماء الحسنى تارة أخرى: كقوله -تعالى-: (قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّمواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) (يونس: 68)، وقوله: (يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (فاطر: 15). وجاء في دعاء النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ) (رواه أبو داود).
- مدخل وعظي لإثارة النفوس للتَّعرُّف على هذا الاسم الجليل "الغني" من خلال سؤال: "من هو الغني في الناس؟".
الجواب: هو الذي عنده الشيء الكثير من الأموال ومتاع الدنيا، فهو الذي يملك مثلاً بيتًا فاخرًا أو أكثر، وسيَّارة فارهة أو أكثر، بل ربما يملك الشركات والمصانع والمزارع والأراضي والطائرات الخاصَّة والجُزُر في البحار، وغير ذلك من متاع الدنيا.
وهنا يأتي السؤال الآخر: هل هذا الغني تراه يحتاج إلى أحد؟
الجواب: ربما يجيب بعض الغافلين بلا. وأما جواب اليقظين سيكون بأجل. يحتاج إلى الكثير والكثير من الاحتياجات في اليوم الواحد؛ ألا يحتاج إلى طبيب إذا مرض؟ ألا يحتاج إلى زيادة ماله دائمًا بالعمل حتى لا ينقص ولا يَفنى؟ ألا تمر عليه الليالي الكثيرة بلا نوم ينتابه القلق على أمواله ويحتاج إلى المهدِّئات كي ينام بعض الساعات؟ ألا يحتاج إلى من يحسب له هذه الأموال دائمًا؟ بل ألا يحتاج إلى عامل الصرف الصَّحي ليُصلح له المرافق في بيته الفاخر إذا تعطَّلت؟ ألا يحتاج إلى كذا... وكذا...
بل لننظر إلى جانب آخر: أليس هو فقيرًا للقوة إن كان ضعيف البدن؟ أليس هو فقيرًا للجمال إن كان دميم المنظر؟ أليس هو فقيرًا إلى القبيلة والخدم والحراس ليحرسوه من أعدائه؟ أليس هو فقيرًا إلى العلم بين آلاف البشر الذين يسبقونه؟ أليس...؟! أليس...؟!
ومع ذلك فكل الذين فوقه في صفة، فقراء في غيرها، وهي ليست على كمالها، ولا بدَّ فيها من نقص يعتريها! إذًا مَن هو الغني الذي لا يحتاج إلى غيره؟ من هو الغني الكامل في كل صفاته وأوصافه؟ إنه الله. نعم، إنه الله. قال -تعالى-: (يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (فاطر: 15).
- فتعالوا لنتعرَّف على معنى "الغني" في حق الغني سبحانه: قال الخطابيُّ -رحمه الله-: "الغني هو الذي استَغنَى عن الخلق وعن نُصرَتِهم وتأييدهم لملكه، فليستْ به حاجةٌ إليهم، وهم إليه فُقَراءُ مُحتاجُون، كما وَصَف نفسه، فقال: (يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (فاطر: 15)" (شأن الدعاء).
وقال ابن الأثير -رحمه الله-: "هو الذي لا يحتاج إلى أحد في شيء وكل أحد محتاج إليه، وهذا هو الغنى المطلق...".
وقال السعديُّ -رحمه الله-: "هو الغني بذاته، الذي له الغنى التَّام المطلق، من جميع الوجوه، والاعتبارات لكماله، وكمال صفاته، فلا يتطرَّق إليها نقص بوجه من الوجوه" (التفسير).
من صور غنى الغني -سبحانه-:
أولًا: أن غناه دائم لا ينقطع "مطلق"، فما من غني إلا غناه مسبوق بفقر، ومهما بلغ فهو ناقص، وهو لا بدَّ إلى فقر، فإما أن يذهب المال عنه، أو يذهب هو عن المال: قال -تعالى-: (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ) (آل عمران: 26)، وقال -تعالى-: (ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ) (النحل: 96).
- أما الله الغني -سبحانه- فغناه أزلي غير مسبوق بفقر، أبدي دائم لا يَقنى ولا ينقص: قال -تعالى-: (وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّمواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ) (المنافقون: 7)، وقال -تعالى-: (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزائِنُهُ) (الحجر: 21). وقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ يَمِينَ اللهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْفَيْضُ، أَوِ الْقَبْضُ، يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ) (متفق عليه). وقال -صلى الله عليه وسلم-: قال الله -عز وجل-: (يا عِبادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قامُوا فِي صَعِيدٍ واحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسانٍ مَسْأَلَتَهُ ما نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَما يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ) (رواه مسلم).
ثانيًا: ما أعدَّه -تعالى- لأهل الجنة من النعيم بما لا يتصوره عقل ولا خيال: فلِغناه المطلق، جعل لهم فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، مما اشتهته النفوس، من المطاعم والمشارب، والملابس، والمناكح، والمناظر الحسنة؛ كل ذلك على أكمل الوجوه وأفضلها، مع الخلد الدائم فيها، قال -تعالى-: (وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ) (الزخرف: 71).
وقال: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ . ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ . وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ . عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ . مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ . يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ . بِأَكْوابٍ وَأَباريقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعينٍ . لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ . وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ . وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ . وَحُورٌ عِينٌ . كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ . جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . لَا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا . إِلَّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا) (الواقعة: 10- 26).
- كل ذلك النعيم لا يتكرر مع كثرتهم وخلودهم: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ) (البقرة: 25).
ثالثًا: غناه -تعالى- عن طاعة الطائعين: فلو آمن أهل الأرض كلهم جميعًا ما زاد ذلك في ملكه شيئًا، ولو كفروا جميعًا لم ينقص ذلك من ملكه شيئًا، فهو الغني عن ذلك، قال -تعالى-: (إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) (إبراهيم: 8)، وقال -تعالى-: (يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (فاطر: 15)، وقال -تعالى-: (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ) (الأنعام: 133).
وفي الحديث القدسي: (يا عِبادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كانُوا عَلى أَتْقى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنْكُمْ ما زادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يا عِبادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كانُوا عَلى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ ما نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا) (رواه مسلم). وقال -صلى الله عليه وسلم-: (يا عِبادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّونِي) (رواه مسلم).
من آثار الإيمان باسم الله الغني:
1- المؤمن أغنى الناس في الدنيا: إن اسمه سبحانه "الغني" يُثمر في قلب المؤمن الغنى القلبي، الذي يُثمر الاستغناء بالله -تعالى- وحده عن الناس، وعزَّة النفس والقناعة والرضا بما آتاه الله: قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْسَ الْغِنى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَلكِنَّ الْغِنى غِنَى النَّفْسِ) (رواه البخاري ومسلم). وقال -صلى الله عليه وسلم-: (وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ) (رواه البخاري ومسلم).
- كم من فقير مُعدم غني النفس سخي، لا يبالي بالدنيا جاءت أو ذهبت؛ لأن همَّه الآخرة والوصول للجنة، وكم من صاحب أموال مُعذَّب بأمواله؛ لأنه لا يزال يلهث ليجمع المزيد من الدنيا: قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ. وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني)(1).
2- كثرة الافتقار والتَّذلُّل والالتجاء إلى الغني سبحانه: فالمؤمن الغني مهما بلغ من الغنى الدنيوي، فهو دائمًا يشعر بالفقر والذلَّة إلى ربه، لأنه عرف قدر ربه، وعرف قدر نفسه، بخلاف الغني الفاجر؛ قال -تعالى- عن الغني الجاهل: (وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا . وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ . قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَدًا . وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْها مُنْقَلَبًا) (الكهف: 34- 36). وقال -تعالى- عن الغني الصَّالح، نبيه الملك سليمان -عليه السلام-: (فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) (النمل: 40). قال السعديُّ: "إنَّ من عرف ربه بالغنى المطلق عرف نفسه بالفقر المطلق"(2).
3- إنزال الحاجات به -سبحانه- وحده: المؤمن يتعبَّد لله باسمه "الغني"، فلا يُنزل حاجته بالمخلوق الفقير، وإنما يُنزلها بالغني الكريم؛ قال -تعالى-: (وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) (النساء: 32). وقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فاقَةٌ فَأَنْزَلَها بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فاقَتُهُ، وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فاقَةٌ فَأَنْزَلَها بِاللَّهِ فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عاجِلٍ أَوْ آجِلٍ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني). وكان من دعائه -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني). وكان يقول: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدى وَالتُّقى وَالْعَفافَ وَالْغِنى) (رواه مسلم).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المؤمن أغنى الناس؛ لأنه في رعاية الغني -سبحانه-، فالمؤمن ولو كان فقيرًا في الظاهر، لكنَّه غني في الباطن؛ لأنه غنيٌ بمولاه الغني -سبحانه-.
(2) أنت فقير إلى الله في كل شيء، وليس للمال فحسب، أنت فقير إلى التوفيق، أنت فقير إلى القبول، أنت فقير إلى الذرية، وغير ذلك من عطاياه لك في الدنيا. وأما في الآخرة فأنت فقير إلى العفو والمغفرة، أنت فقير إلى النجاة من النار والفوز بالجنة. أنت فقير إلى أن يجمعك الغني بذريتك في الجنة، أنت فقير إلى أن يجمعك بالنَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وصحبه الكرام، وغير ذلك.