الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ياسر برهامي
الخميس 21 أكتوبر 2021 - 15 ربيع الأول 1443هـ

هل يجوز للورثة دفع مالٍ للحصول على ميراث تأخر تسليمه لهم؟

السؤال:

عائلة لها ميراث كبير، وقد رفعتْ قضية منذ سنواتٍ لأجل الميراث، وهو كله عبارة عن أراضٍ وأملاك ليست في أيدي الورثة، لكن النسب ثابت، ومعهم أوراق تثبت الملكية، وهناك شخص ليس من المحامين أكَّد لبعض الورثة أنه سينهي لهم هذا الموضوع مقابل أن يأخذ ??% من الميراث، والجهة التي ستخلص ستأخذ ?? % من الميراث أيضًا! والمحامي هنا أخذ ??%! وأكَّد لهم المحامي أن الحكومة ستأخذ نسبة من الميراث، لكن هذه الطريقة أسرع، فهل يجوز لهم الموافقة على هذا الأمر أم لا يجوز ويكون محرمًا وينتظرون لما المحكمة تفصل في القضية؟

وفي حالة كون هذا الأمر محرمًا ولا يجوز، فلو أغلب الورثة وافقوا على هذا الأمر لأخذ التركة بطريق أسرع هل باقي الورثة المعارضين لذلك الأمر لو أخذوا نصيبهم يحرم ويكون عليهم إثم؟ وما المسلك الشرعي الذي ينبغي للمعارضين أن يسلكوه بحيث يأخذوا نصيبهم في حالة لو تم أخذ الميراث في مقابل أن وسطاء سيأخذون ?? % من الميراث؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذه رشوة في حق الآخذ، وليس في حق المعطي المظلوم الذي لا يجد وسيلة لأخذ ماله إلا بذلك؛ حتى لو كان مجرد التأخير فقط؛ فهو ظلم لهم، فإذا رأوا أن مصلحتهم في إزالة هذا الضرر بالدفع خوفًا مِن ضياع الحق بالكلية مع التأخير فلهم ذلك، مع أن هذا ظلم جديد عليهم، وينبغي أن يتفاوضوا لتقليله على الأقل.