يأتي رمضان فتهب نسمات الجنة، تحرك قلوبا مشتاقة إليها، وتنبه قلوبا غافلة عنها، تفتح عين بصيرتها،
ميلاد جديد لنفوس مكدودة متعبة أوشكت على الاحتضار تحت وطاة هموم الدنيا وابتلاءاتها،
شمس تشرق على تائه في ظلمات الصحراء فيبصر طريقه ويضبط بوصلة حياته.
دعوتنا هذه المرة ليست للحوار أو المناقشة بالمعنى المفهوم، ولكنها دعوة إلى استراحة أو ساحة انتظار، تقف فيها قلوب إخواننا زوار الموقع بانتظار الضيف الكريم....
وفي وقفتنا ستتحدث القلوب وتتهامس....فتتقارب وتتلاحم...وتصبح قلباً واحداً كبيراً، يضخ أسباب السعادة الحقيقية في الدنيا في انتظار الحياة الحقيقية في الآخرة.
السياسة جزء من واقعنا وحياتنا، ومن البديهى أنها تحت قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)(الأنعام162)،
فالسياسة وإدارة الحكم جزء من الدين فى عقيدة المسلمين عامة، والسلفيين -الذين يسيرون على خطى صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم فى فهم الدين- بصفة خاصة.
فإذا كان الأمر بهذه الصورة فلم يعتزل السلفيون - أغلبهم- الممارسة السياسية؟
وهل يعد ذلك نوعا من الانعزال والانطواء على الذات؟
لماذا يخلون الساحة السياسية لأهل الباطل والمتاجرين بالمصالح والأغراض النفعية؟
الإنترنت، النت، الويب، الشبكة الدولية، الشبكة العنكبوتية.
من بين هذه الأسماء اخترتنا الأخير عنوانا لهذه الدعوة للحوار، ليس لأنه الأكثر دلالة على الحقيقة المادية للإنترنت، ولكن ربما لأنه الأكثر دلالة على تأثيرها فى مستخدميها.
فمنذ أن يتعرف المرء على النت يدخل إلى بيت العنكبوت فتتصيده الخيوط بدرجة تختلف من شخص إلى آخر، فمنهم ناج ومنهم مخدوش ومنهم من يمسى غذاءا للعنكبوت، يعتصره، يمتص دمه، ويرديه.
بلا شك أن النت ليس شرا كله، فقد أفلح...المزيد
يضع أبناء الصحوة الإسلامية قوله -صلى الله عليه وسلم- (والله لأن يهدى بهداك رجل واحد خير لك من حمر النعم)(رواه أبو داود وصححه الألبانى) موضعه في قلوبهم و ينطلقون منه إلى تعبيد الناس لربهم، وبالفعل يمن الله عليهم بمن يهديه على أيديهم رجالا و نساء، شباب وشيوخا، بل و في بعض الأحيان أطفالا، ولله الحمد أولا وآخرا.
إلا أن مما تدمي له القلوب أن بعض أبناء الملتزمين قد جرفهم التيار فابتعدوا عن الالتزام بصورة أو بأخرى، فهذه ظاهرة تحتاج للدراسة، والوصول للأسباب ومن ثم العلاج بإذن الله......المزيد
من الموضوعات الشائكة التي لابد وأن نخوض غمارها وأن نستطلع رأي إخواننا فيها من خلال باب "دعوة للحوار" في موقعكم صوت السلف موضوع "موقف السلفيين من هموم المسلمين المعاصرة" حيث تمثل هذه القضية إحدى الإشكاليات الدعوية التي تواجه الإخوة لاسيما وأن بعض الاتجاهات الأخرى تمتلك أو تستجيز صوراً قد تكون من وجهة نظر البعض أكثر...المزيد