|
المقدمة والغرض من الخطبة:
إلقاء الضوء على أعظم الأسباب التي ينبغي على الأمة أن تأخذ بها في مواجهة أعداء الإسلام.
توضيح ذلك من خلال حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلي قصعتها...)
يحسن التذكير ببعض صور تاريخ الأمة الإسلامية المشرف مثل: زمن عمر بن الخطاب - زمن هارون الرشيد....ونحوه.
السبب الأول: الإيمان والعمل الصالح وتحقيق التوحيد.
قال -تعالى-: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55) توضيح معنى (وَعَدَ اللَّهُ) وأن الله لا يخلف وعده، فعليكم بتحقيق شروط هذا الوعد.
بيان أهمية العمل الصالح والتحذير من المعاصي والذنوب علي الفرد والمجتمع من خلال آيات وأحاديث ووقائع.
مثل قوله -تعالى-: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ)(الروم: من الآية41)
وكقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ويل للعرب من شر قد أقترب، قالت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم إذا كثر الخبث)
بيان أهمية تحقيق التوحيد والتحذير من الشرك من خلال آيات وأحاديث ووقائع مثل قوله -تعالى-: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)، وقوله: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)،
وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (... حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً)
التحذير من المناهج الضالة المخالفة لعقيدة التوحيد.. كالعلمانية، الصوفية والشيعة.
السبب الثاني: الثقة في وعد الله -تعالى-:
قال -تعالى-: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) (الصافات:171-173)
قال -تعالى-: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (يوسف:110)
انتصار النبي والمسلمين علي المشركين في كل المعارك التي كان عددهم فيها قليل.
قال -تعالى-: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(لأنفال:26)
السبب الثالث: الأخذ بأسباب القوة المادية.
قال -تعالى-: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُواللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ)(لأنفال: من الآية60)
اهتمام النبي بذلك: مثال "يوم بدر كان للمسلمين فرسين ويوم تبوك كان لهم سبعون فرساً"
مثال واقعي من التاريخ الحديث: "أمريكا ضربت اليابان بالقنبلة النووية وخافت من روسيا-الإتحاد السوفيتي سابقاً-"
السبب الرابع: الدعاء، والتضرع لله -تعالى-.
قال -تعالى-: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) (لأنفال:9)
دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر الذي تحول بعده وجه التاريخ.
دعاء الأنبياء وتضرعهم في مواجهة أعدائهم... قال -تعالى- عن نوح -عليه السلام-: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) (القمر:10-12) وسلام علي المرسلين، والحمد لله رب العالمين. www.salafvoice.com موقع صوت السلف |