إشراف الشيخ ياسر برهامي
الأربعاء 17 يناير 2018 - 30 ربيع الثاني 1439هـ

حكم ترك التعوذ مِن أربع قبْل السلام مِن الصلاة، ودعاء: (اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) بعد السلام

السؤال:

في الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) (رواه مسلم). فهل هذا فرض أو سنة في الصلاة أن أقوله بعد الانتهاء مِن الصلاة الإبراهيمية وقبْل السلام؟

وكذا في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لمعاذ -رضي الله عنه-: (أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني)، فهل هذا الدعاء أيضًا فرض أم سنة؟ جزاكم الله خيرًا.  

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فجمهور أهل العلم على أن التعوذ مِن الأربع المذكورة مِن السنن المؤكدة، وقال بعض التابعين بوجوبه "وهو ظاهر الحديث"؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر بذلك، أما دعاء: (اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)، فالراجح أنه يُقال بعد السلام مِن الصلاة، وهو مستحب اتفاقًا، وليس بواجبٍ.