إشراف الشيخ ياسر برهامي
السبت 06 يناير 2018 - 19 ربيع الثاني 1439هـ

ما يلزم مَن اكتسب أموالًا محرمة وأنفقها ثم عجز عن إخراج مثلها بعد توبته؟

السؤال:

شخص كان يكسب مالاً حرامًا لسنواتٍ طويلة، ومنَّ الله عليه بالتوبة فقرَّر التخلص مِن كل الأموال الحرام التي كانت في يده عند التوبة، وسؤالي هو: ما حكم الأموال الحرام التي أنفقها قبل التوبة؟! هل تبقى في ذمته، ومِن ثَمَّ لا بد أن يتصدق بمثلها؟! فقد قرأتُ فتوتين مختلفتين في هذه المسألة، فهناك مَن يقول: إنه إن كان قد أنفق هذا المال الحرام قبْل التوبة، فلا شيء عليه.

وهناك مَن يقول: إن المال الحرام الذي أنفقه قبْل التوبة يبقى في ذمته، فالرجاء توضيح الرأي الراجح في هذه المسألة، مع ذكر الدليل. فالسؤال باختصار: هل الأموال الحرام التي أنفقها الشخص قبْل التوبة تبقى في ذمته، ويتعين عليه رد مثلها عند التوبة؟! والمقصود هنا طبعًا الأموال المحرَّمة لكسبها، مثل: العمل في البنوك الربوية، والغناء، وغيرهما، وليس الأموال المغصوبة أو المسروقة.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلو تيسر له التصدق بما أنفقه مِن مالٍ حرام لا يملكه، ولا يعرف مالكه؛ فالأصل أنه يلزمه ذلك، وإن عجز؛ فالتوبة مع العجز عن الرد تَجُبُّ ما قبلها.